Change Your Brain, Change Your Body

100 Simple Secrets of Healthy People

The 15 Minute Heart Cure

21 Pounds in 21 Days

Shrink Yourself

The Alpha Solution for Permanent Weight Loss

The Cheat to Lose Diet

101 Foods That Could Save Your Life

7 Steps to a Pain-Free Life

كيف تنظم نومك

Share this
Your rating: None Average: 4.6 (23 votes)
كيف تنظم نومك

للنوم دور مهمّ في حياة الإنسان، فهو يعوّضه عن الإجهاد الجسمي، والذهني، والعصبي الذي يتعرض له طوال النهار، كما يمثـّل وظيفة حيوية تقي الإنسانَ التعبَ والإرهاق. واضطراب النوم، وعدم انتظامه قد ينعكسان على أداء الفرد خلال النهار، بل قد يغيّر من الحالة المزاجية المسيطرة عليه.

وهناك ثلاثة شروط أساسية لا بدّ من توافرها لضمان نوم صحيّ، هي (الراحة الجسدية، والعاطفية، والفكرية). بمعنى أن وجود أيّ خلل في أيّ منها قد يكون كفيلاً بالتسبّب في اضطرابات النوم.

فوجود بعض المؤثّرات الخارجية ــ مثل الالتهابات في الجيوب الأنفية، أو الانشغال بالتفكير في موضوع معين، أو مخالطة الخلافات اليومية، أو معايشة المشاكل الأسرية ــ كفيلة بأن تقلق نومك، وتصيبك بالأرق.

وعلى الجانب الآخر، فالإرهاق الشديد مثلاً قد يؤدي إلى زيادة فترات النوم، وهو ما يجعل النوم ثقيلاً.

وعليه فإن كنتَ تعاني من مشكلةٍ في تنظيم الوقت، وبالتحديد في تنظيم وقت النوم والاستيقاظ. وقد حاولتَ مرارًا وتكرارًا أن تنظـِّم وقتك لكن دون جدوى. فلنتعرف سويًا على النوم، والطرق الواجب اتباعها لتحظى بنوم هادئ صحيّ منظـَّم؛ حتى نصل في نهاية المقال لكيفية تنظيم وقتك، الذي تترتب عليه حياتك كلها، ومدى إنجازك فيها.

أسئلة تمهيدية مهمة.. يجب الإجابة عنها

بالرغم من أن الإنسان يقضي نحو ثلث حياته نائمًا، إلا أنّ الأكثرية لا يعرفون الكثير عن النوم. إذ إنّ هناك اعتقادًا سائدًا بأنّ النوم عبارة عن خمول في وظائف الجسم الجسدية، والعقلية، يحتاجه الإنسان لتجديد نشاطه. والواقع المثبت علميًا خلاف ذلك تمامًا؛ حيث إنه يحدث خلال النوم العديد من الأنشطة، فإن بعض الوظائف تكون أكثر نشاطـًا خلال عملية النوم هذه. وتـُعد هذه المعلومات، وتلك الحقائق العلمية حديثة.

وهناك بعض الأسئلة التي تطرح نفسها للتوصّل إلى معرفة كيفية تنظيم ساعات النوم بجانب الارتباطات الحياتية الأخرى، والتي منها:

  • ما النوم؟
  • ماذا يحدث خلال النوم؟
  • ما مراحل النوم؟
  • ما عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان؟
  • ما العلاقة بين النوم، وتقدّم السن؟
  • ما العلاقة بين الضوضاء، والنوم الصحي؟

أسئلة ملحّة ضرورية بين ثنايا موضوعنا، نتعرف على إجابتها في الأسطر القادمة.

ما النوم؟

لكي نعرف كيف ننظـِّم عملية النوم هذه يجب أولاً أن نعرِّفه. فهو حالة طبيعية من الاستراحة، ولا يمكن اعتبار النوم فقدانًا للوعي، وليس شبيهًا بالغيبوبة مثلاً، وإنما هو تغيّر كامل لحالة الجسم، فالنوم ظاهرة طبيعية لتنظيم نشاط الدماغ، ومختلَف أجهزة الجسم، تقل أثناءه الحركات الإرادية والشعور بما يحدث في محيط الكائن الحي.

ماذا يحدث خلال النوم؟

فالنوم حالة خاصّة يمرّ بها الإنسان، خلالها ترتخي العضلات، وتُغلق الأجفان، وتهدأ الأنفاس، وتتعطل الاتصالات مع الخارج، لا استجابة للصوت، أو الضوء، عندها يبدأ نشاط الدماغ بتذكر الأحداث، واسترجاع المعلومات التي خزنها في اليقظة أثناء النهار؛ ليعيد تصنيفها، وحفظها في الذاكرة بطريقة أفضل، وبصورة مرتبة؛ لذا يكون دماغك مشغولاً بتحضير ما يلزم الجسم من أعمال نهار اليوم التالي. فكل من الذاكرة، والتعلـّم يتحسنان خلال عملية النوم. 

ما مراحل النوم؟

يمرّ كل إنسان خلال نومه بعدة مراحل من النوم، لكل منها دورها، تبدأ بالنوم الخفيف، وتنتهي بالنوم العميق. فالمرحلتان (الأولى، والثانية) في البداية يكون النوم خلالهما خفيفـًا. بعد ذلك تبدأ المرحلتان (الثالثة، والرابعة) اللتان فيهما تبدأ أجهزة الجسم بالارتخاء؛ استعدادًا للدخول في المرحلة (الخامسة) التي تـُعرف بالنوم العميق، وهذه المراحل الثلاثة الأخيرة مهمّة جدًا ليستعيد الجسم نشاطه، ونقص هذه المراحل الثلاثة من النوم ينتج عنه النوم الخفيف غير المريح المسبّب للتعب، والإجهاد.

وبعد مضيّ نحو 90 دقيقة تبدأ مرحلة (الأحلام)، وهذه المرحلة مهمة ليستعيد الذهن نشاطه فيها. والمرور بجميع مراحل النوم السابقة يعرف بـ(دورة نوم كاملة).

ما عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان؟

يتراوح نوم الإنسان الطبيعي من (6-8) ساعات. وعدد ساعات النوم اللازمة يوميًا تـُقدّر بنحو (8) ساعات. وهذا الرقم هو متوسط عدد الساعات لدى أغلب الناس.

ومن المعتقدات الخاطئة.. أنه إذا كان الشخص العاديّ يحتاج من (4-8) ساعات للنوم، وأنه كلما زاد من عدد ساعات النوم، كلما كان ذلك صحيًا.

ما العلاقة بين النوم، وتقدّم السن؟

مع نموّ الأطفال فإن نومهم يتغيّر تدريجيًا، وبمجرد أنْ يتجاوز المرء مرحلة البلوغ ــ عند العشرين عامًا تقريبًا ــ فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم لا تتغير مع تقدّم العمر، ولكن عند كبار السن يصبح النوم خفيفًا، وأقلّ فعالية، وراحة.

فعندما يبلغ الرجل نحو 50 سنة، والمرأة نحو 60 سنة، تجد الأشخاص في هذا السن أسرع استيقاظًا؛ نتيجة للضوضاء الخارجية، وهذه أحد أسباب نعاس كبار السن خلال النهار.

ما العلاقة بين الضوضاء، والنوم الصحي؟

هناك بعض العادات الخاطئة عند النوم نتهاون في تجنبها: مثل تقاسم السرير مع مَنْ يشخّر أثناء النوم، الأمر الذي قد يسبّب ارتفاعًا في ضغط الدم.
إن النوم الصحيّ يعطينا فرصة لتنظيم ذكرياتنا، وتعزيز تجاربنا التي نمر بها خلال النهار لذلك تجد الأشخاص العاملون بنظام المناوبات (الورديات) الليلية هم أكثر الناس عرضة من غيرهم لخطر الإصابة بأمراض القلب، والأمعاء، والمعدة.
وأيضًا من أشد العادات الخاطئة سوءًا وضع الحاسب الآلي (الكمبيوتر)، أو التلفاز في غرفة النوم، الذَينِ يؤثّرانِ بشكل سلبيّ على الأشخاص الآخرين المقيمين معك في الغرفة نفسها.

فيجب عليك وضْع كل شيء في مكانه الصحيح. التلفاز في غرفة المعيشة، والحاسب الآلي في غرفة المكتب، وهكذا؛ حتى تحظى بنوم صحيّ.

الجوّ المناسب، والأمثل لغرفة النوم:

فيما يخصّ جوّ غرفة النوم، فهناك بعض النقاط المهمة ــ التي تؤثـّر في النوم بنسبة كبيرة ــ لا بدّ من مراعاتها، والوقوف عندها:

1) درجة الحرارة

فأيّ تغيير في درجة حرارة الغرفة، سواء برفعها، أو خفضها عن الدرجة المعتادة يؤثر سلبًا على نومك، حتى أنك بعد الاستيقاظ سوف تشعر بالأرق والإجهاد في اليوم الذي يليه. لذلك يجب تعديل درجة حرارة الغرفة لتكون مناسبة لك قبل الذهاب إلى النوم.

حاول ضبط الحرارة؛ بحيث تكون حرارة جسمك أكبر من درجة حرارة الغرفة؛ إذ يساعد ذلك على تدفئة الأطراف التي تسهّل عملية سريان الدم، وبالتالي تتسبّب في إفراز هرمون النوم.

2) الضوضاء

أما عن الضوضاء العالية فهي ضارة جدًا؛ إذ قد تسبّب نومًا خفيفـًا متقطـّعًا لا يساعد الجسم على استعادة نشاطه، ولا يمنحه الفرصة للدخول في مرحلة النوم العميق، وتحصيل الاستفادة منها.

3) شدة الضوء

من العوامل التي تؤثر على النوم أيضًا الضوء القويّ في غرفة النوم؛ لأن النور الممتص من العين قد يوقظ الساعة الحيوية للإنسان لذلك يُفضّل أن يكون الضوء في غرفة النوم خافتـًا؛ حتى يساعدك على الاسترخاء، والدخول في مرحلة النوم العميق.

4) المنبّه

اِحذر من النظر المتكرر إلى ساعة المنبه، الذي قد يزيد من توترك، ومن ثَمّ يصيبك بالأرق، وبالمناسبة تجنّب استخدام الساعات الضوئية.

5) الهاتف الخلويّ الجوّال (المحمول)

ترك المحمول مفتوحًا في غرف النوم يسبّب الأرق. والإفراط في استخدامه يؤدي إلى تلف في الدماغ وضعف عضلة القلب. تأكدت هذه المعلومات إثر تحذير مخترع رقائق الهاتف المحمول الألماني المعروف في لقاء خاص معه في ميونيخ، حيث قال: "إن إبقاء تلك الأجهزة، أو أية أجهزة إرسال، أو استقبال فضائي في غرف النوم يسبّب حالة من الأرق، والقلق، وانعدام النوم، وتلف في الدماغ، مما يؤدي على المدى الطويل إلى تدميـر جهـاز المنـاعـة في الجسم".

كما أن هناك دراسة أميركية ــ تحت عنوان (الجوال.. واضطرابات النوم) ــ نُشرت في عام 2008، تم إجراؤها على 21 مراهقـًا، أظهرت الأثر السلبيّ، وقد وجد أن كثرة استعمال المحمول أدى بشكل ملحوظ إلى فرط السهر، والاستيقاظ متأخرًا، والشعور بالخمول الشديد عند الصباح، وعدم القدرة على الخلود إلى النوم، الأمر الذي يؤدي لضعف التحصّل على مرحلة النوم العميق. وأن مجموعة الرجال، والنساء الذين تعرضوا لها قد زادت لديهم أعراض الصداع، وقلة التركيز؛ وذلك كله نتيجة للأرق، أو التململ في الفراش أثناء الليل.

6) المبرّد (التكييف)

النوم عند المكييف أحد المسببات في الشعور بالخمول؛ حيث إننا في فصل الصيف نتعرض له يوميًا لساعات طويلة في العمل، والمنزل، والسيارة، والمحال التجارية، وفي كل مكان تقريبًا. والكثير يتساءل هل التعرض للتكييف، والنوم في الغرف المكيّفة يؤدي إلى الخمول في الصباح، أو يُحدِث تغيّرًا في الساعة البيولوجية في الجسم؟ والإجابة باختصار نعم هذا صحيح.

وهذا النوع من  الضوضاء يُسمى (الضوضاء البيضاء)، وهي أن يكون في الغرفة صوت ثابت الشدة، ومتواصل كصوت المروحة، أو جهاز التكييف.

وفي إحدى الدراسات العلمية تبين أن الذين تعرضوا للتكييف لساعات طويلة كان مستوى هرمون النوم لديهم منخفضًا في الصباح الباكر، وتأخّر ارتفاع مستوى الهرمون في الجسم، مقارنة بالذين كان تعرضهم للتكييف أقل. وبما أن التكييف أصبح أمرًا واقعًا وضروريًا؛ حيث إن معظم الدول العربية قد أصبحت أكثر حرارة عن ذي قبل، فعلى المرء أخذ احتياطاته بمحاولة الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم.